أصيلة


 
اليوميةس .و .جالمنشوراتالرئيسيةبحـثالأعضاءمكتبة الصورالتسجيلدخولالمجموعات

شاطر | 
 

 ( جديس وطسم ) أبناء عم وقصة زرقاء اليمامه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زيد


avatar

عدد المساهمات : 199
نقاط : 3137
تاريخ التسجيل : 29/06/2010

تطبيقات
شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع: Share

مُساهمةموضوع: ( جديس وطسم ) أبناء عم وقصة زرقاء اليمامه    الأحد نوفمبر 07, 2010 3:12 pm

قصة زرقاء اليمامه بين جديس وطسم باليمامة القصة المشهورة

اليمامة: هي بلاد طسم وجديس، وهي بلاد الزرقاء المعروفة بزرقاء اليمامة وأخبارها مشهورة منها: أن طسما وجديسا كانا ابني عم وهم العرب العاربة. وكان الملك في طسم اسمه عمليق، وكان جباراً ظالماً طاغياً، بلغ من طغيانه وتجبره أنه ألزم جديسا أن لا تزف بكر من بناتها إلى بعلها حتى يأتوا بها ليلاً أو نهاراً ووقت زفافها إلى عمليق حتى يفترعها ويأخذ بكارتها ثم يمضوا بها إلى زوجها العريس، وفي صبيحة زفافها يعملون وليمة لعمليق ولأصحابه من طسم. فمكث زماناً على هذا الحال وكان من أكابر جديس رجل يقال له الأسود، وله أخت حسناء مبدعة تدعى سعاد وكانت بكراً، فزوجت برجل من أولاد عمها: فلما حضرت ليلة زفافها ذهبوا بها إلى عمليق فافترعها على العادة ثم خرجت من عنده ودمها ظاهر على أثوابها؛ فنظرت فإذا أكابر جديس وأعيان قومها وأخوها الأسود جلوس في ناحية من الحي يتشاورون في أمر الوليمة للملك في صبيحة تلك الليلة؛ فما أحسوا بها إلا وهي في وسطهم ثم مزقت أثوابها من طوقها إلى أذيالها وكشفت عن بطنها وفرجها، وأظهرت دمها ونظرت يميناً وشمالاً وقالت:
لا أحدٌ أذلّ من جديس ... أهكذا يفعل بالعروس
يرضى بذا يا قوم بعلٌ حرّ ... من بعد ما ساق وسيق المهر
يقبضه الموت إذاً بنفسه ... حتفا ولا يصنع ذا بعرسه
فقام الأسود أخوها ورمى بثوبه عليها وسترها وبكى وأمر بردها إلى بيتها، فلم تفعل، وقالت وهي تحرض على قتل عمليق والقوم يسمعون:
أترضون ما يعزى إلى فتياتكم
وأنتم رجال فيكم عدد النمل
وتمشي سعاد في الدماء غريقة
جهاراً وقد زفّت عروساً إلى بعل
فلو أننا كنا رجالاً وكنتم
نساءً لكنا لا نقرّ بذا الفعل
وإن أنتم لم تغضبوا بعد هذه
فكونوا نساءً لا تعدّمن الفحل
ودونكم طيب العروس فإنما
خلقتم لأثواب العروس وللذل

فبعداً وسحقاً للذي ليس ينتخي
ويختال يمشي بيننا مشية الرجل

قال فأخرجوها من بينهم ودبت في رؤوس القوم خمرة النخوة والمروءة فقاموا جميعاً إلى مكان آخر، فابتدأ الأسود أخو سعاد وقال: يا إخوتاه ويا بني عماه، قد رأيتم ماذا يصنع ببناتكم وقد اتفق لأختي ما اتفق لمن تقدمها فما الرأي ؟ قالوا: ما ترى، فقال الأسود لو اجتمع رأيكم على واحد من بينكم وليتموه أمركم لا نكشف عنكم العار وانتصفتم من الأغيار، قالوا جميعاً: أنت ذلك الواحد فلا مخالف ولا معاند، وتحالفوا، فقال ائتوني بالغنم والبقر والإبل وانحروا وأكثروا من الذبح وأوقدوا النيران وعلقوا القدور وأشغلوا النساء بالطبخ ثم ائتوني بسيوفكم تحت ثيابكم. ففعلوا فمضى بهم إلى المكان المعروف بالضيافة وكل أراضيهم رمال.
وكان من عادة عمليق أن كل بكر يفترعها يقف وليها خلف ظهره وهو جالس على السماط في مكان الضيافة لتعلم طسم كلها من هو ولي العروس وتتحققه مبالغة في إهانته.
قال: فدفن الأسود سيفه في الرمل خلف مجلس عمليق وقال لقومه من جديس هكذا فافعلوا، فإذا جلس الملك وقفت خلفه وسيفي تحت قدمي، فإذا اشتغل بالأكل وأخذت سيفي وضربت عنق عمليق يفعل كل منكم بمن هو فوق رأسه كما فعلت، فلا يفلت أحد من القوم. فقالوا. سمعاً وطاعة.
فأصبح عمليق سكران، وكذا أعيان قومه وأنى إلى مكان الضيافة في أعظم زينة وهم مسرورون منشرحون. فلما أخذوا مجالسهم قدموا الضيافة فرأى عمليق ما لم يره من كثرة الضيافة، فشكر الأسود وبش له. فقال واحد من قوم عمليق حين مد يده إلى الأكل: رب أكلة تمنع أكلات. فما استتم كلامه حتى قتل عمليق، وكل من كان معه جالساً على الأكل وحضر الضيافة، قتلةً واحدة وامتلأت الجفان والمناسف بدماء القتلى. وقد قيل: إنه قتل في تلك الساعة من طسم ما يزيد عن ثمانين ألفاً، وما بقي من طسم رجل إلا من غاب عن الوليمة. ووضعت جديس سيوفها فيمن بقي من الرجال ونهبت وسبت وفتكت في طسم فتكاً ذريعاً وهربت شرذمة من طسم إلى حسان بن تبع ملك حمير باليمن فاستغاثت به فأغاثها.
وتوجه حسان بعساكره قاصداً لجديس وإعانةً لطسم، وكانت امرأة اسمها الزرقاء التي تقدم ذكرها تنظر الراكب مسيرة ثلاثة أميال. فلما كان حسان في أثناء الطريق وهو سائر بعساكره قال رجل من طسم لحسان: أيها الملك أدام الله سعدك إن امرأة من جديس اسمها الزرقاء تنظر الراكب من مسيرة ثلاثة أميال فربما تنظر عساكر الملك وتخبر قومها بذلك فيكيدوا لك كيداً عظيماً. فقال حسان: وما الرأي عندك ؟ فقال: الرأي أن تقطع الأشجار فيأخذ كل راكب أمامه شجرة، فإذا رأت الزرقاء تقول لقومها: إن أشجاراً تسير إليكم على الخيل والنجائب فيكذبونها ويهملون أمرها، فتصبحهم وتبلغ الغرض.
فاقتلعوا الأشجار وحمل كل واحد أمامه شجرة وساقوا سوقاً حثيثاً فرأتهم الزرقاء فقالت لقومها: إني لأرى الشجر يسير إليكم سيراً سريعاً، وإني لأرى رجلاً من وراء شجرة يخصف نعلاً وآخر يشرب ماء وآخر ينهش كتفاً. فكذبوها فصبحهم حسان بعساكره وجموعه فأبادهم قتلاً وسبياً. وهرب الأسود فنزل على طيئ فأجاروه، وجيء بزرقاء اليمامة إلى حسان فأمر ينزع عينيها فإذا فيهما عروق سود مملوءة من الأثمد الجيد الخالص.وهكذا بيدت قبيله من قبائل العرب عن بكرة أبيها ولم تقم لها قائمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
admin


avatar

عدد المساهمات : 339
نقاط : 4101
تاريخ التسجيل : 17/03/2009

تطبيقات
شارك هذا الموضوع:

شارك هذا الموضوع: Share

مُساهمةموضوع: رد: ( جديس وطسم ) أبناء عم وقصة زرقاء اليمامه    الأربعاء نوفمبر 10, 2010 10:05 am

قصة مشوقة , شكرن على الموضوع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://feeds.feedburner.com/yoo7/tKId
 
( جديس وطسم ) أبناء عم وقصة زرقاء اليمامه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أصيلة :: منتدى الثقافي :: قصص والروايات-
انتقل الى:  
سوريا اللة حاميها

Share

 

  Display Pagerank  

صفحة جديدة 1